تراجعت الأسهم الأوروبية واليابانية أمس، مع تأثر الأسواق العالمية بالتوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط. شهدت بورصات أوروبا انخفاضًا ملحوظًا، حيث سجل مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي أدنى مستوياته منذ منتصف فبراير، في حين انحدر المؤشر الياباني “نيكي” مع تقييم المستثمرين لتداعيات الصراع العسكري. تركزت المكاسب في قطاعات الطاقة والدفاع، بينما شهدت قطاعات السفر والترفيه والبنوك أكبر الخسائر.
تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الأسواق المالية: انخفاض الأسهم الأوروبية واليابانية
شهدت الأسهم الأوروبية انخفاضًا يوم أمس، حيث تراجع المؤشر “ستوكس 600” بنسبة 1.8% ليصل إلى 622.35 نقطة بحلول الساعة 08:12 بتوقيت جرينتش، مسجلًا أدنى مستوى له منذ منتصف فبراير. جاء هذا التراجع بعد أن وصل المؤشر إلى أعلى مستوى قياسي له يوم الجمعة الماضي، مع تداول معظم القطاعات على انخفاض.
في المقابل، حققت أسهم شركات الطاقة الكبرى مكاسب قوية، حيث ارتفعت أسهم “شل” و”بي. بي” و”توتال إنرجيز” بأكثر من 5% لكل منها. جاء هذا الارتفاع مدفوعًا بصعود أسعار النفط بنحو 13%، مما أدى إلى ارتفاع مؤشر قطاع الطاقة بنسبة 3.5%.
كانت أسهم قطاع السفر والترفيه، الذي يشمل شركات الطيران والفنادق، هي الأكثر تضررًا، حيث سجلت أكبر انخفاض بنسبة 4.4%. وشهد سهم شركة “لوفتهانزا” الألمانية تراجعًا بنسبة 11% بعد أن مدت الشركة تعليق رحلاتها بسبب الوضع المتأزم في الشرق الأوسط. كما تراجع مؤشر البنوك بنسبة 3.6%، بينما خسر مؤشر شركات التأمين نحو 2%.
على الصعيد الآسيوي، انخفض المؤشر الياباني “نيكي” أمس، حيث قام المستثمرون بتقييم تداعيات الصراع العسكري في الشرق الأوسط. ارتفعت أسعار النفط نتيجة لهذه التوترات، مما قد يؤثر سلبًا على الاقتصاد الياباني. وبحلول الساعة 00:13 بتوقيت جرينتش، انخفض المؤشر “نيكي” بنسبة 1.9% ليصل إلى 57702 نقطة، في حين تراجع مؤشر “توبكس” الأوسع نطاقًا بنسبة 2.1% إلى 3854.52 نقطة.
يُعزى هذا التباين في أداء القطاعات إلى التوقعات المتباينة للمستثمرين حول تأثير التصعيد الجيوسياسي على النمو الاقتصادي العالمي. في حين أن ارتفاع أسعار الطاقة يمكن أن يفيد شركات النفط، إلا أنه يمثل عبئًا على قطاعات أخرى مثل السفر والنقل، التي تعتمد بشكل كبير على استقرار أسعار الوقود. كما أن حالة عدم اليقين المتزايدة تدفع المستثمرين إلى اتخاذ مواقف حذرة.
ما التالي؟
تترقب الأسواق العالمية التطورات المستقبلية في الشرق الأوسط، مع التركيز على أي علامات على تصعيد إضافي أو جهود دبلوماسية لتهدئة الوضع. ستكون تقارير التضخم القادمة، بالإضافة إلى بيانات أسعار النفط، مؤشرات رئيسية للأشهر المقبلة.
