العالم يلاحق مخالطي «هانتا»… و«الصحة العالمية» تُطمئن: هذه ليست بداية وباء
تتكثف الجهود الدولية لتتبع مخالطي فيروس «هانتا» بعد تفشّيه على متن سفينة سياحية، حيث توفي 3 أشخاص جراء الإصابة. منظمة الصحة العالمية تؤكد أن الوضع لا يمثل بداية وباء، وأن الخطر على العامة لا يزال منخفضًا.
أعلنت منظمة الصحة العالمية، الخميس، عن 8 حالات مرتبطة بفيروس «هانتا» بينها 3 وفيات تفشى على متن السفينة السياحية «إم في هونديوس». وقال مدير المنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن 5 حالات مؤكدة و3 مشتبه بها، مع احتمال ظهور حالات إضافية نظرًا لفترة حضانة الفيروس التي قد تصل إلى 6 أسابيع.
هذا التطور دفع دولًا حول العالم إلى بدء عمليات تتبع دقيقة للأشخاص الذين غادروا السفينة قبل اكتشاف الفيروس، وكل من خالطهم عن قرب. تشمل الجهود تحديد هوية الركاب والطاقم الذين كانوا على متن السفينة منذ 20 مارس الماضي، في سعيهم لاحتواء أي انتشار محتمل.
“هذه ليست بداية وباء. ليست بداية جائحة؛ لكنها فرصة للتذكير بأهمية الاستثمار في الأبحاث المتمحورة حول مسببات الأمراض”، أكدت منظمة الصحة العالمية، محاولة طمأنة الجمهور بأن الخطر على عامة الناس لا يزال “منخفضًا”. وأوضحت أن سلالة “الأنديز” من فيروس “هانتا” يمكن أن تنتقل بين البشر في حالات نادرة.
أفادت شركة مشغلة السفينة بأنه تم التواصل مع جميع الركاب الذين نزلوا في جزيرة سانت هيلينا، جنوب المحيط الأطلسي، بتاريخ 24 أبريل الماضي، وهم من 12 دولة على الأقل. وسُجلت أول إصابة مؤكدة بهذا التفشي مطلع مايو الحالي.
«هانتا» ليس كوفيد:
شددت الدكتورة ماريا فان كيرخوف، مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في المنظمة، على أن فيروس “هانتا” مختلف تمامًا عن فيروس كورونا، وأن الوضع الحالي لا يشبه ما حدث قبل 6 سنوات. تعمل المنظمة على إعداد إرشادات للتعامل مع الركاب العائدين إلى بلدانهم.
تتبع المخالطين والاستعدادات:
تعمل شركة “أوشن وايد إكسبيديشنز” جاهدة لتحديد بيانات جميع الركاب والطاقم الذين كانوا على متن السفينة. الزوجان الهولنديان المتوفيان، اللذان يُعتقد أنهما أول حالتين، صعدا إلى السفينة في 1 أبريل.
في هولندا، أدخلت مضيفة طيران كانت على اتصال بضحية الفيروس إلى المستشفى، بينما تتلقى السلطات الصحية معلومات يومية من أفراد الطاقم والركاب الذين ساعدوا المرأة المتوفاة.
تتابع المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) الوضع عن كثب، معلنة أن الخطر على الجمهور الأمريكي منخفض. كذلك، تراقب ولايات أمريكية مثل جورجيا وأريزونا وكاليفورنيا مقيمين عادوا من السفينة.
في سويسرا، أدخل مستشفى شخصًا يعاني من أعراض متوافقة مع فيروس “هانتا”. وفي الدنمارك، نصحت السلطات الصحية مواطنًا كان على متن السفينة بالعزل الذاتي كإجراء احترازي.
إجلاءات وفحوصات مكثفة:
في تطور لاحق، أُجلي 3 مرضى من السفينة، حيث نُقل اثنان إلى هولندا والثالث إلى ألمانيا للعلاج. ويخضع المرضى لفحوصات مكثفة للتأكد من تشخيصهم.
ماذا بعد؟
تستمر عمليات التتبع والفحوصات للكشف عن أي حالات إضافية، مع التركيز على المسافرين الذين غادروا السفينة مبكرًا. سيبقى مدى إمكانية انتقال الفيروس بين البشر، والنتائج النهائية لأبحاث الفيروس، محط متابعة خلال الأيام والأسابيع القادمة.

