أكد قادة شركات تكنولوجية في دبي أن المنظومة الرقمية المتقدمة في الإمارة تلعب دوراً محورياً في تعزيز مرونة الأعمال ودعم استدامة النمو، رغم التحديات الاقتصادية العالمية. وتساهم البنية التحتية الرقمية عالمية المستوى وثقافة التنفيذ عالية الكفاءة في تمكين قطاع التكنولوجيا في دبي، مدعومة بتناغم متقدم بين القطاعين العام والخاص، مما يعزز الابتكار والاستجابة لمتطلبات السوق.
تشكل هذه المحاور ركيزة أساسية لنمو الشركات واستقطاب الاستثمارات النوعية، وترسخ مكانة دبي كمركز عالمي للتكنولوجيا المتقدمة، بالرغم من أن الاقتصاد العالمي يواجه تحديات.
دبي: منظومة رقمية تعزز المرونة وريادة الأعمال
أكد قادة شركات تكنولوجية عاملة في دبي أن المنظومة الرقمية المتقدمة في الإمارة لعبت دوراً محورياً في تعزيز مرونة الأعمال ودعم استدامة النمو، رغم التحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي. وتم التأكيد على أن البنية التحتية الرقمية عالمية المستوى وثقافة التنفيذ عالية الكفاءة تشكّل الركائز الأساسية لتمكين قطاع التكنولوجيا في دبي.
وأوضح قادة الشركات، في بيان صادر عن غرفة دبي الرقمية، أن مستوى التناغم المتقدم بين القطاعين العام والخاص، يعزّز القدرة على الابتكار والتوسع والاستجابة الفعالة لمتطلبات السوق، مضيفين أن الاستراتيجية المنهجية التي اعتمدتها دبي للتحول إلى مركز رقمي عالمي رائد أسهمت في ترسيخ بيئة أعمال مستقرة وموثوقة.
بيئة الأعمال الرقمية المتقدمة كمنصة للانطلاق العالمي
وأشار قادة الشركات إلى أن بيئة الأعمال الرقمية المتقدمة التي تدعمها غرفة دبي للاقتصاد الرقمي تُشكّل ركيزة أساسية لنمو الشركات. فهي تساهم في استقطاب الاستثمارات النوعية وتعزيز الابتكار، بما يدعم ويرسّخ مكانة دبي مركزا عالميا للتكنولوجيا المتقدمة. هذه البيئة تدعم الشركات الناشئة، وتوفر لها دعماً متكاملاً.
وأكد جاد أنطون، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة التكنولوجيا العقارية «هاسبي»، أن دبي تتميز بفعالية التواصل مع الجهات الحكومية والمؤسسات المحلية، وهو أمر ضروري عند إحداث تحوّل في قطاع معقد مثل العقارات والتمويل العقاري. وأضاف أن جهود غرفة دبي للاقتصاد الرقمي شكّلت عاملاً محورياً في مواءمة تقنياتهم مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الرقمي، وأن دور غرف دبي ودائرة الاقتصاد والسياحة بدبي كان فاعلاً في ربطهم بالشراكات الاستراتيجية اللازمة للتوسع.
وشدد أنطون على أن دبي لم تَعُد مجرد مركز إقليمي للأعمال، بل باتت منصة انطلاق عالمية. فالشركات الساعية إلى بناء أعمال مرنة ومترابطة على المستوى الدولي تجد في دبي منظومة توفر دعماً متكاملاً، يمكّن الشركات الناشئة من الانطلاق محلياً والتوسع بثقة نحو الأسواق العالمية.
رؤية قيادية وبنية تحتية قوية لمحفزات النمو الرقمي
وأكدّ فيصل طوقان، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لتطبيق المدفوعات الاجتماعية «زينة»، أن قوة دبي تكمن في قدرتها على بناء منظومة رقمية متكاملة تستند إلى رؤية قيادية واضحة، مما يضمن مستويات عالية من الاتساق، لا سيما في فترات عدم الاستقرار العالمي. وأوضح طوقان أن دبي توفر بيئة محفّزة لهذا النوع من التطور، فهي تجمع بين الطموح الرقمي وجاهزية السوق، إلى جانب بنية تحتية قوية وتوافق وثيق بين أولويات القطاعين العام والخاص.
من جانبه، أشار فادي العامودي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «آي كيو فولفيلمنت» المتخصصة في الحلول اللوجستية والتنفيذية القائمة على التكنولوجيا، إلى أن أبرز ما يميّز دبي بنيتها التحتية المتطورة والفعّالة، إلى جانب التكامل الوثيق بين القطاعين الحكومي والخاص. وأضاف أن المرونة أصبحت عاملاً حاسماً عند اضطراب سلاسل التوريد العالمية أو زيادة الطلب، وتوفر دبي بنية تحتية رقمية ومادية عالمية المستوى تمكّن الشركات من التكيف السريع والتوسع بسلاسة دون عوائق تشغيلية.
وأوضح راكيش مافاث، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة «تقييم» المتخصصة في توفير بنية تحتية موثوقة لسوق الإيجارات، أن بيئة دبي تتميز بعاملين رئيسيين: سرعة الإنجاز وشفافية البيانات. وأسهم هذان العاملان في تمكين المنصة من إطلاق أول منتج لحماية الإيجارات في دولة الإمارات، بالإضافة إلى توفير رؤية سوقية آنية ودقيقة. وسمحت المنظومة الرقمية المتكاملة في دبي بمستوى عالٍ من الشفافية، خاصة لبيانات معاملات الإيجار التفصيلية الصادرة عن دائرة الأراضي والأملاك، مما يمكّن من تزويد الملاك ومديري العقارات برؤية واضحة للسوق في الوقت الفعلي. وأكد مافاث أن دبي لا تكتفي بالحديث عن التحول الرقمي، بل توفّر المقومات العملية اللازمة لتحقيقه، حيث تتعامل مع البيانات والمدفوعات الرقمية كبنية تحتية عامة.
الأسبوع المقبل وما بعده
تتجه الأنظار نحو استمرار دبي في تعزيز بيئتها التنظيمية المشجعة للشركات الرقمية. وتظل التحديات المستقبلية مرتبطة بالقدرة على مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة وضمان استمرار تكامل القطاعين العام والخاص لتحقيق أهداف التحول الرقمي الطموحة.

