أسرة الهوتي: نموذج للتميز التربوي عبر القراءة والإبداع
تُعد أسرة محمد عبدالله الهوتي في أبوظبي مثالاً يحتذى به في بناء نهج متميز لأبنائها، حيث تضع القراءة كأسلوب حياة وغرس القيم الأساسية. هذه الاستراتيجية التربوية، التي تركز على حب التعلم والانتماء للوطن وتحمل المسؤولية، أثمرت عن تحقيق الأبناء لجوائز مرموقة وتأليف قصص مبتكرة، مما يبرز أهمية البيئة الداعمة في تحقيق النجاح.
الغرس المبكر للقراءة كعادة يومية
تبدأ رحلة التميز لأسرة الهوتي مبكراً، حيث حرص الوالدان على غرس حب القراءة في نفوس أبنائهم منذ الصغر. تقول الأم، أسماء أحمد النقبي، إن تحويل الحياة اليومية إلى مساحة تعلم حية، مع جعل القراءة عادة يومية، وتخصيص وقت ثابت لها بهدوء ومتعة، شكل ركيزة أساسية في بناء شخصيات الأبناء. كما أن القراءة الجماعية وتحويل القصص إلى حوارات وأسئلة عززت الخيال والتفكير لديهم.
بيئة داعمة تشجع على الإبداع
أسست أسرة الهوتي بيئة داعمة تشجع على الإبداع والابتكار، مع تحقيق التوازن بين التعلم والأنشطة والعمل التطوعي. تتابع الأم، أسماء النقبي، هذه العملية بعناية، مؤكدة أن المتابعة المستمرة والتشجيع الإيجابي والعمل بروح الفريق، أسهم في تكوين منظومة متكاملة أثمرت إنجازات متراكمة. ترتكز علاقة الأسرة على الحوار، وتعزيز الثقة بالنفس، وتوجيه واعٍ يحقق التوازن بين الاستقلالية وتحمل المسؤولية.
حصاد الجوائز والتأليف
لم يأتِ تميز أسرة الهوتي من فراغ، بل هو نتاج عمل دؤوب وقدوة حسنة. فقد حصدت الأسرة العديد من الجوائز المرموقة، مثل “جائزة خليفة التربوية” و”جائزة سعيد بن لوتاه”، بالإضافة إلى حصول الأبناء على أكثر من 100 جائزة فردية. ومن أبرز إنجازات الأبناء تأليف القصص، حيث أصدرت شريفة مؤلفات مثل “قصة خيوط مرمر”، بينما صدر لموزة “قصة سر لهلوب”، وللأم قصة “أين أنا”.
ماذا بعد؟
تستمر أسرة الهوتي في مسيرتها نحو التميز، مع التركيز على ربط المعرفة بالقيم وتوجيه الإنجاز لخدمة المجتمع. يبقى السؤال المطروح هو كيفية الحفاظ على هذا الزخم الإبداعي وتوسيعه ليشمل مجالات أخرى، مع ضمان استمرارية هذا النموذج التربوي المبتكر في ظل التحديات المتغيرة.

