كتب : سيد متولي
04:00 م
02/01/2026
كتب – سيد متولي
لا يعد البراز ذو الرائحة الكريهة وحده عادة علامة على الإصابة بالسرطان، في الغالب، ينتج ذلك عن النظام الغذائي أو مشاكل هضمية غير ضارة.
وفي حالات نادرة، قد تغير بعض أنواع السرطان التي تؤثر على الهضم رائحة البراز، خاصة عند ظهور أعراض أخرى، إليك كل ما تحتاج معرفته حول الأسباب المحتملة للبراز ذي الرائحة الكريهة ومتى يجب استشارة الطبيب، بحسب تايمز أوف إنديا.
ما الذي يجعل رائحة البراز قوية؟
للبراز رائحة طبيعية، وهذا أمر لا مفر منه، ولا تعني الرائحة القوية أو غير المألوفة بالضرورة الإصابة بالسرطان، ويعود ذلك في الغالب إلى نوعية الطعام المتناول وكيفية هضمه في الأمعاء، فالأطعمة الغنية بالكبريت، كالبيض واللحوم وبعض الخضراوات، تُنتج غازات أثناء الهضم تُزيد من قوة رائحة البراز، كما أن التغيرات في بكتيريا الأمعاء أو تناول بعض المضادات الحيوية قد يؤدي إلى زيادة نفاذية رائحة البراز.
عندما يكون النظام الغذائي أو اختلال توازن الأمعاء هو السبب الرئيسي
تعود العديد من حالات التبرز ذات الرائحة الكريهة إلى مشاكل مؤقتة:
تناول أطعمة غير معتادة أو وجبات كبيرة،
عدم تحمل الطعام (مثل عدم تحمل اللاكتوز)،
التهابات الأمعاء البكتيرية أو الفيروسية،
سوء الامتصاص حيث لا يتم امتصاص العناصر الغذائية بشكل كامل.
وتزول هذه المشاكل عندما يعود النظام الغذائي إلى طبيعته وتستقر الأمعاء.
لماذا لا تعتبر الرائحة الكريهة وحدها مؤشرا على الإصابة بالسرطان؟
تشير الأبحاث والإرشادات السريرية إلى أن الرائحة الكريهة وحدها ليست علامة موثوقة على الإصابة المبكرة بالسرطان، فمعظم سرطانات الجهاز الهضمي لا تنتج رائحة مميزة يمكن اكتشافها في المنزل.
ورغم أن دراسة نُشرت في مجلة “فرونتيرز” تشير إلى أن الخلايا السرطانية قد تُفرز مواد كيميائية مميزة يمكن اكتشافها بواسطة الكلاب المدربة أو أجهزة الاستشعار المتطورة في مراكز الأبحاث، إلا أن هذه الطريقة لا تعد تشخيصًا منزليًا عمليًا.
متى يمكن أن يلعب السرطان دورا في ذلك؟
يمكن لبعض أنواع السرطان أن تؤثر على عملية الهضم بطرق تغير من طبيعة البراز، لكن هذه التغيرات تتجاوز مجرد الرائحة:
سرطان البنكرياس: قد تقلل الأورام من إنزيمات الهضم، ما يؤدي إلى انتقال الدهون إلى البراز، وهذا قد يجعل البراز دهنيًا، شاحبًا، وذو رائحة كريهة للغاية، وهي حالة تُسمى الإسهال الدهني.
سرطان الجهاز الهضمي: إذا نزفت الأورام في الأمعاء، فقد يتحول لون البراز إلى داكن أو أسود، وتكون له رائحة معدنية أو رائحة “دم فاسد”، يستدعي استمرار البراز الداكن وتغير الرائحة إجراء تقييم طبي.
لا تقتصر هذه الحالات على الرائحة فقط، بل يجب البحث عن تغير في قوام البراز ولونه، بالإضافة إلى أعراض أخرى.
يركز الأطباء بشكل أقل على الرائحة وحدها، وأكثر على أنماط الأعراض.
إذا كانت الرائحة الكريهة مصحوبة بأي مما يلي، فمن الأفضل طلب المساعدة الطبية:
وجود دم أو لون أسود في البراز
إسهال أو إمساك مستمر
براز دهني لا يخرج بسهولة
فقدان وزن غير مبرر
ألم أو انتفاخ في البطن.
قد يشمل التقييم الطبي فحوصات للبراز أو تصويرًا للتحقق من وجود عدوى، أو سوء امتصاص، أو التهاب، أو حالات أكثر خطورة.
صحة الأمعاء أهم من الخوف
يشعر الكثيرون بالقلق من الإصابة بالسرطان كلما شعروا بشيء غير طبيعي، في الواقع، تتأثر صحة الأمعاء بالنظام الغذائي، والبكتيريا، وشرب الماء، ونمط الحياة.
ويمكنك غالبًا تحسين رائحة البراز من خلال تنظيم وجباتك، وتعديل كمية الألياف التي تتناولها، والحفاظ على رطوبة جسمك، لكن التغيرات المستمرة تستدعي الانتباه، خاصةً إذا لم تتوافق مع عاداتك الغذائية الحالية.
اقرأ أيضًا:
أكثر المدن المعزولة عن العالم.. سكانها يعيشون بلا تكنولوجيا
برد لا يذوب.. 5 وجهات عالمية تغطيها الثلوج طوال العام
“روقان” على النيل.. ممشى “أهل مصر” وجهة ترفيهية مختلفة لرأس السنة
لماذا يتناول البعض 12 حبة عنب عند منتصف ليلة رأس السنة؟
“مش دور برد”.. طبيبة تحذر من حالة شائعة وخطيرة وراء سيلان الأنف

