الإمارات تحتفي باليوبيل الذهبي لتوحيد قواتها المسلحة: درع الوطن الحصين ومصدر عزته

تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة في السادس من مايو بالذكرى الخمسين لتوحيد قواتها المسلحة، مناسبة وطنية عزيزة تؤكد على الدور المحوري لهذه القوات كحصن منيع للوطن، وصون لمكتسباته، وحفظ لسيادته. وقد رفع عدد من الوزراء أسمى آيات التهاني إلى القيادة الرشيدة بهذه المناسبة، مشيدين بالمسيرة الحافلة بالعطاء والتطوير التي شهدتها القوات المسلحة على مدى خمسة عقود.

وأكد معالي محمد عبد الله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، أن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، القائد الأعلى للقوات المسلحة، تواصل بخطى واثقة مسيرة تطوير وتحديث قواتها المسلحة، بما يعزز إمكاناتها لتظل درعاً منيعاً للوطن، يحفظ السيادة، ويصون المكتسبات، ويحمي أمن المجتمع، ويدعم انطلاقة الدولة نحو آفاق أوسع للمستقبل.

وأوضح القرقاوي أن الرؤية الاستراتيجية للقيادة الرشيدة ارتكزت على نهج الآباء المؤسسين، القائم على الاتحاد والتلاحم المجتمعي، وتعزيز قيم الانتماء الصادق للوطن، ما تجسد في بناء قوات مسلحة موحدة ومتطورة، تتمتع بأعلى مستويات الكفاءة والجاهزية.

من جانبه، أكد معالي عبدالرحمن بن محمد العويس، وزير شؤون المجلس الوطني الاتحادي، أن القوات المسلحة الإماراتية عنوان العزيمة والبسالة والإباء، والدرع الحصين للوطن. مشيراً إلى أن توحيد القوات المسلحة جسد رؤية القيادة الحكيمة، التي آمنت بأن وحدة الصف هي الطريق إلى الأمن والاستقرار، والأساس لمسيرة التنمية والبناء.

وأضاف العويس أن قواتنا المسلحة أثبتت على مدى خمسة عقود أنها سند مسيرة نماء الوطن وعينه الساهرة، وأن جنودها يواصلون أداء واجبهم ببطولة وشجاعة، مقدمين نموذجاً مشرفاً في الاحترافية والجاهزية لحماية الوطن.

وفي السياق ذاته، عبر معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، عن فخره واعتزازه بهذه المحطة الوطنية التي جسدت قوة الاتحاد ووحدة القرار، مشيداً بالإنجازات النوعية التي حققتها القوات المسلحة خلال الظروف الراهنة، وقدرتها العالية على حماية المكتسبات الوطنية وصون أمن الوطن واستقراره.

مستقبل الوطن

أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، أن الذكرى الخمسين لتوحيد القوات المسلحة هي استحضار للإرث الخالد للوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه الآباء المؤسسين، ورؤيتهم الاستشرافية التي رسمت ملامح مستقبل الوطن. وأشار إلى أن قرار توحيد القوات المسلحة قبل خمسة عقود كان قراراً استراتيجياً نابعاً من نظرة مستقبلية ثاقبة، ليبقى علامة فارقة في مسيرة الاتحاد ونهضة الإمارات.

وأوضح الزيودي أن الدولة تواصل جني ثمار ما زرعه الآباء المؤسسون من قيم الوحدة والتلاحم، وجهود أبناء الوطن من منتسبي القوات المسلحة في بناء درع الوطن الحصين، ليكون قادراً وجاهزاً لحماية مقدرات الدولة وصون سيادتها، وردع كل من تسول له نفسه المساس بأمنها واستقرارها.

مسيرة التطور

أكد معالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، أن القوات المسلحة تواصل مسيرة التطور والتقدم النوعي بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. مشدداً على أن ذكرى توحيدها تمثل مناسبة وطنية راسخة في وجدان المجتمع، ومحطة استراتيجية في مسيرة الاتحاد، تواصل الدولة البناء عليها خدمة للمجتمع وأجيال المستقبل.

وقال العلماء إن توحيد القوات المسلحة جسد المعنى الأصيل لشعار «جيش واحد، وروح واحدة، وشعب موحد»، ضمن معادلة وطنية متكاملة عززت التلاحم بين القيادة والشعب ورسخت القيم السامية للاتحاد. مؤكداً أن الإمارات اختارت منذ تأسيسها أن يكون اتحادها مصدر قوتها، وأن تكون قواتها المسلحة عنوان عزتها، الأمر الذي جعل الاتحاد أكثر صلابة وقدرة على مواجهة التحديات بثقة واقتدار.

كما أكد معالي محمد بن مبارك بن فاضل المزروعي، وزير الدولة لشؤون الدفاع، أن السادس من مايو يوم له خصوصيته في ذاكرة الوطن، وشاهد على حكمة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، «طيب الله ثراه»، وإخوانه حكام الإمارات الذين اتخذوا قرار توحيد القوات المسلحة، لتكتمل أركان دولة الاتحاد وتنطلق في مرحلة جديدة من البناء والتنمية.

وأضاف المزروعي أن قرار توحيد القوات المسلحة، الذي اتخذ في مثل هذا اليوم من عام 1976، جعل من قوات متعددة ومتفرقة قوة موحدة وحصناً منيعاً ودرعاً قوية لدولة قوية شامخة بحكمة قيادتها وجهد أبنائها.

رؤية مستقبلية

أكدت معالي عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل، أن اليوبيل الذهبي لتوحيد القوات المسلحة يحتفي به شعب الإمارات بقيمة الاتحاد السامية، وبالرؤية المستقبلية التي يقودها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لبناء دولة متقدمة ومزدهرة، بسواعد أبناء وبنات الإمارات المخلصين.

وقالت الرومي إن القوات المسلحة تمثل مصدر فخر لمجتمع دولة الإمارات، ودرعاً حصيناً للوطن الذي تأسس على فكر الاتحاد، وتطور برؤية مستقبلية محورها الإنسان الإماراتي، لتغدو نموذجاً يُحتذى به في التقدم والازدهار والتنمية الشاملة.

فيما اعتبر معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، أن الاحتفاء بمرور خمسين عاماً على توحيد القوات المسلحة علامة مضيئة في مسيرة وطن رسّخ أمنه بعزيمة قيادته وتماسك مجتمعه. وأضاف أن شباب الإمارات يواصلون حمل الأمانة بروح وطنية واعية، مستلهمين من القوات المسلحة قيم الالتزام والانضباط والعمل الجماعي، ومدفوعين بإرادة تواصل صناعة الإنجاز وتعزيز جاهزية الأجيال القادمة للحفاظ على مكتسبات الوطن.

الخلاصة: تأتي هذه الاحتفالات مؤكدة على الدور الجوهري للقوات المسلحة في الحفاظ على أمن واستقرار دولة الإمارات، وتجسيداً لرؤية القيادة في مواصلة التطوير والتحديث لمواكبة التحديات المستقبلية. ومن المتوقع أن تستمر الدولة في ضخ المزيد من الاستثمارات في تطوير قدرات قواتها المسلحة، مع التركيز على التكنولوجيا الحديثة والتدريب المتخصص.

شاركها.