في مباراة نهائية مثيرة احتضنتها أرضية الملعب، حقق الوحدة لقب كأس مصرف أبوظبي الإسلامي على حساب العين، رغم تألق “الزعيم” الرقمي وسيطرته اللافتة في معظم جوانب اللعب. كشفت أرقام شبكة الإحصائيات العالمية “أوبتا” عن تفوق العين الواضح في السيطرة على الكرة، وبناء الهجمات، وتنفيذ التمريرات، إلا أن “العنابي” نجح بذكاء تكتيكي لافت، وعبر تألق حارس مرماه، في قلب الطاولة لصالحه وحسم اللقب.

الوحدة يحصد لقب كأس مصرف أبوظبي الإسلامي بذكاء تكتيكي رغم تفوق العين الرقمي

شهد نهائي كأس مصرف أبوظبي الإسلامي، الذي أقيم وسط حضور جماهيري كبير، أداءً رقمياً متكاملاً من جانب العين، حيث استحوذ الفريق على الكرة بنسبة وصلت إلى 65-66%، ونفذ 429 تمريرة صحيحة مقارنة بـ 200 تمريرة فقط للوحدة. كما بنا العين 113 هجمة مقابل 67 للعنابي، وتمكن من ترجمة ذلك إلى 21 تسديدة، إلا أن 4 منها فقط كانت على المرمى، مما يعكس افتقاده للفعالية الهجومية اللازمة.

تجلت سيطرة العين في الثلث الأخير من الملعب، حيث نفذ لاعبوه 100 تمريرة مقابل 39 للوحدة، وسددوا 31 كرة عرضية في محاولة مستمرة لاختراق الدفاع المنظم. ورغم صناعة 18 فرصة، كان أبرزها ما صنعه سفيان رحيمي ودوشان تاديتش (3 فرص لكل منهما)، إلا أن عدم دقة القرار في الثلث الأخير وسوء استغلال المساحات حال دون هز الشباك.

في المقابل، اعتمد الوحدة على تكتيك دفاعي صلب ومنظم، مع صلابة وانضباط واضحين. اكتفى الفريق بـ 6 تسديدات فقط، واحدة منها على المرمى، و5 لمسات داخل منطقة جزاء العين. تميز دفاع الوحدة بتدخلات ناجحة بلغت نسبتها 83% من أصل 12 تدخلاً، بالإضافة إلى 25 تشتيتاً للكرة و14 اعتراضاً، مما يعكس قدرته العالية على امتصاص ضغط هجمات العين.

تفوّق الوحدة كذلك في الصراعات الأرضية بنسبة 53%، ونجح بصورة لافتة في الحد من خطورة العين رغم كثافة عرضياته وتمريراته. وكان حارس الوحدة، زايد الحمادي، نجم المباراة بلا منازع، حيث تصدى لـ 4 تسديدات خطيرة، وقدم أداءً ثابتاً في ركلات الترجيح الحاسمة، ليقود فريقه نحو التتويج.

لم يكن التتويج مجرد فوز في مباراة، بل حمل أرقاماً تاريخية إضافية للوحدة، حيث رفع رصيده إلى 4 ألقاب في البطولة، مقترباً بذلك من شباب الأهلي. في المقابل، أصبح العين أكثر الفرق حصولاً على وصافة البطولة بـ 4 مرات. كما عادل الوحدة رقم الوصل كأكثر الفرق حفاظاً على نظافة الشباك في تاريخ البطولة برصيد 40 مباراة، مما يؤكد صلابته الدفاعية التاريخية.

المستقبل: ينتظر العين عودة التركيز على مشواره في دوري أدنوك للمحترفين، حيث يسعى لتعويض خيبة الأمل في الكأس، بينما يحتفل الوحدة بلقبه الرابع، ويتطلع لترسيخ نتائجه الإيجابية في المستقبل القريب. لا تزال بعض الأسئلة معلقة حول قدرة العين على استغلال فرصه وتحويل سيطرته الرقمية إلى انتصارات حاسمة في المباريات القادمة.

شاركها.