يستضيف ملعب سانتياغو برنابيو، مساء اليوم الأربعاء، قمة كروية مرتقبة بين عملاقي أوروبا، ريال مدريد ومانشستر سيتي، في ذهاب دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا. هذه المواجهة تحمل في طياتها تاريخاً طويلاً من الصراعات في أدوار خروج المغلوب، حيث يتقابل الفريقان للمرة الخامسة على التوالي في هذه المرحلة الحاسمة من البطولة.

ريال مدريد ضد مانشستر سيتي: تكرار الكلاسيكو الأوروبي في دوري أبطال أوروبا

تشهد الكرة الأوروبية قمة جديدة بين ريال مدريد ومانشستر سيتي، في تكرار للمواجهات المثيرة التي جمعت بينهما في المواسم الأربعة الماضية بدوري أبطال أوروبا. هذه المرة، يلتقي الفريقان في دور الـ16، في مباراة الذهاب التي ستُقام على ملعب سانتياغو برنابيو. يأتي هذا اللقاء بعد أن أقصى ريال مدريد فريق بيب جوارديولا من البطولة الموسم الماضي، ليواصل تفوقه في المواجهات الإقصائية، رغم فوز مانشستر سيتي على ريال مدريد بنتيجة 2-1 في لقاء جمعهما في مرحلة الدوري هذا الموسم على نفس الملعب.

وفقًا لشبكة “أوبتا” للإحصاءات، فإن مانشستر سيتي يحظى بأفضلية طفيفة في هذه المباراة، حيث تُرجّح احتمالية فوزه بنسبة 45.5%، مقابل 29.9% لريال مدريد، و24.6% للتعادل. يتصدر مانشستر سيتي قائمة المرشحين للتأهل من هذه المواجهة بنسبة 69%، مما يجعله المرشح الأوفر حظاً للوصول إلى ربع النهائي.

وتعكس هذه التوقعات، نظرة “أوبتا” الأوسع لفرص الفوز بدوري أبطال أوروبا، حيث يقع مانشستر سيتي في المركز الرابع بين المرشحين بنسبة 11.1%، بينما تظل فرص ريال مدريد أقل بكثير، حيث لا تتجاوز 1.9%. هذا يعكس ثقة كبيرة في قدرة الفريق الإنجليزي على المنافسة بقوة على اللقب هذا الموسم.

تاريخ المواجهات بين ريال مدريد ومانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا يحمل في طياته ندية كبيرة. فقد سبق لريال مدريد أن أقصى مانشستر سيتي في أربع مناسبات، وهو الفريق الوحيد الذي استطاع تحقيق ذلك أكثر من مرتين. وتشمل هذه الإقصاءات مواجهات حاسمة في ربع نهائي موسم 2023-2024، ومرحلة الملحق المؤهل لموسم 2024-2025، مما يمنح ريال مدريد أفضلية نفسية في هذه المواجهات.

وعلى الرغم من تفوق ريال مدريد في الإقصاءات، فإن إحصائيات المواجهات المباشرة بين الفريقين تتسم بالتوازن. فمن بين آخر 6 مواجهات، حقق كل فريق فوزين، وانتهت مباراتان بالتعادل، مما يؤكد على تقارب المستوى بينهما.

تأثير غياب كيليان مبابي عن ريال مدريد بسبب الإصابة في الركبة قد يضع عبئًا إضافيًا على فينيسيوس جونيور لقيادة خط الهجوم. يمتلك اللاعب البرازيلي 25 تمريرة حاسمة في دوري أبطال أوروبا، ويحتاج إلى تمريرتين فقط لمعادلة رقم أساطير مثل كيفن دي بروين وراؤول جونزاليس وكريم بنزيما. في المقابل، من المتوقع أن يقود إيرلينج هالاند هجوم مانشستر سيتي، بعد تأكيد جاهزيته للمباراة.

يُعدّ هذا اللقاء مناسبة خاصة للمدرب بيب جوارديولا، حيث ستكون مباراته رقم 190 في دوري أبطال أوروبا كمدرب، ليُصبح بذلك في المركز الثاني في قائمة المدربين الأكثر خوضاً للمباريات، خلف كارلو أنشيلوتي مدرب ريال مدريد (218 مباراة)، ومعادلاً رقم السير أليكس فيرجسون.

بعد هذه المباراة، سيستعد الفريقان للجولة التالية من دوري أبطال أوروبا، حيث ستتضح صورة المتأهلين بشكل أكبر. تظل المباريات المتبقية في دور المجموعات بمثابة تحديات مهمة، وستتجه الأنظار إلى كيفية تعامل كل فريق مع الضغوط المحيطة بهذه المنافسات.

شاركها.