لندن – فرضت المملكة المتحدة عقوبات جديدة تستهدف شبكات تتورط في تجنيد مهاجرين للقتال مع روسيا ضد أوكرانيا، بالإضافة إلى كيانات تعمل في إنتاج الطائرات المسيرة لاستخدامها في الصراع. جاء الإعلان يوم الثلاثاء، حيث قامت وزارة الخارجية البريطانية بتحديد 35 فرداً وكياناً ضمن نظام العقوبات العالمي الخاص بها المتعلق بالهجرة غير النظامية.
تستند هذه العقوبات إلى ادعاءات بريطانية بوجود شبكات اتجار تسهل سفر الأفراد وإرسالهم إلى أقصى الجبهات «كوقود للمدافع». وتشمل الاتهامات الاتجار بالبشر من دول مثل العراق والصومال وسوريا واليمن، ونقلهم للقتال في أوكرانيا، وكذلك استهداف بولندا وفنلندا بزعزعة الاستقرار.
بالإضافة إلى ذلك، أضافت بريطانيا 18 اسماً إلى نظام العقوبات المفروض على روسيا، ترتبط منها عدد من التصنيفات ببرنامج «أبوجا ستارت». وتصف وزارة الخارجية هذا البرنامج بأنه «مخطط توظيف روسي يستقطب أفراداً من خارج روسيا، غالباً من خلفيات تعاني من عدم استقرار اقتصادي». وتشير التقارير إلى أن المجندين، ومعظمهم من الكاميرون، يعملون في مصنع للطائرات المسيرة شرق موسكو.
تصريحات بريطانية حول استغلال المستضعفين
صرح وزير الدولة لشؤون أوروبا وأمريكا الشمالية، ستيفن دوتي، بأن «استغلال الأشخاص المستضعفين لدعم حرب روسيا الفاشلة وغير القانونية في أوكرانيا ممارسة همجية». وأضاف أن هذه العقوبات تهدف إلى «تعطيل عمليات أولئك الذين يتاجرون بالمهاجرين كوقود للمدافع، ويزودون مصانع الطائرات المسيرة التابعة لفلاديمير بوتين بالمكونات غير القانونية».
أوكرانيا تعلن وقف إطلاق النار وردود فعل متباينة
من جانب آخر، أعلنت أوكرانيا وقفاً لإطلاق النار بدءاً من يوم الأربعاء، قبل يومين من سريان هدنة مزعومة أعلنتها موسكو بمناسبة نهاية الحرب العالمية الثانية. وحذرت كييف من أنها سترد على أي هجوم روسي، مشيرة إلى عدم وجود طلب رسمي لها بشأن آليات وقف إطلاق النار المتداولة. جاء هذا الإعلان بعد تصريحات للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي اتهم روسيا بـ«استخفاف تام» بعد شن هجمات متزامنة مع طلب وقف إطلاق النار، مما أسفر عن سقوط ضحايا وتضرر البنية التحتية للطاقة.
تأتي هذه التطورات في ظل استعدادات روسيا للاحتفال بـ«يوم النصر»، الذي يصادف ذكرى انتصار الاتحاد السوفيتي على ألمانيا النازية. وقد كثفت أوكرانيا من ضرباتها بطائرات مسيرة على الأراضي الروسية مؤخراً، مما أدى إلى قيام روسيا بتشديد إجراءات الأمن، بما في ذلك فرض قيود على خدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول في موسكو.
وتحذر وزارة الدفاع الروسية من شن «ضربة صاروخية انتقامية كبيرة على وسط كييف» في حال حدوث أي اضطرابات خلال احتفالات يوم النصر. وفي المقابل، يؤكد المسؤولون الأوكرانيون أن السلام لا يمكن أن ينتظر الاستعراضات، وأن موسكو لديها الفرصة لإنهاء الأعمال العدائية في أي وقت. يظل الوضع متقلباً، مع ترقب خطوات فعلية نحو السلام أو تصاعد العنف.
