أبوظبي تعزز مكانتها كمركز عالمي للصناعات المتقدمة عبر شراكات استراتيجية
أبوظبي – وقع مكتب أبوظبي للاستثمار عدداً من الشراكات الاستراتيجية خلال فعاليات منصة «اصنع في الإمارات 2026»، بهدف تعزيز النمو الصناعي ودعم الابتكار وترسيخ مكانة الإمارة كمركز إقليمي وعالمي للصناعات المتقدمة. تأتي هذه الاتفاقيات في إطار جهود المكتب لتحفيز القطاع الصناعي في أبوظبي.
شملت الشراكات توقيع اتفاقيات لدعم تأسيس منشآت صناعية متكاملة، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، ودعم البحث العلمي والابتكار، بالإضافة إلى تطوير منظومات الصناعات المتخصصة. تهدف هذه المبادرات إلى زيادة القدرات التصنيعية المحلية، وتطوير سلاسل الإمداد، وتمكين الكفاءات الوطنية.
تعزيز الاستثمار في الصناعات المتقدمة
في إطار هذه الجهود، دعمت أبوظبي شركة «سامفاردانا مذرصن إنترناشيونال» المحدودة لتأسيس منشأة صناعية واسعة النطاق في مدينة خليفة الاقتصادية «كيزاد». تأتي هذه الخطوة متوافقة مع استراتيجية أبوظبي لقطاع السيارات والصناعات المتقدمة، وتهدف إلى تعزيز القدرات التصنيعية المحلية وتطوير سلاسل الإمداد، فضلاً عن تمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز مكانة الإمارة كمركز للتصنيع والتصدير.
كما وقع المكتب شراكة مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بهدف تعزيز المواءمة الاستراتيجية ودعم حملة «اصنع في الإمارات». يسهم هذا التعاون في رفع تنافسية المصنعين الإماراتيين وزيادة تكاملهم ضمن منصات مكتب أبوظبي للاستثمار، وتعزيز مشاركتهم في الفعاليات الصناعية الرئيسية.
دعم الابتكار والتكامل الأكاديمي الصناعي
في مجال الابتكار والبحث العلمي، أبرم مكتب أبوظبي للاستثمار شراكات مع جامعة خليفة وشركة جامعة خليفة للمشاريع. تركز هذه الشراكات على دعم الابتكار وتسويق التكنولوجيا وتطوير مجمعات «اقتصاد الصقر» في أبوظبي. يشمل التعاون الأبحاث التطبيقية، تنمية الكفاءات، والتعاون مع القطاع الصناعي لتسويق التقنيات ودعم الشركات الناشئة.
بالإضافة إلى ذلك، عقد المكتب شراكة مع جامعة نيويورك أبوظبي لتعزيز التكامل بين القطاع الصناعي والمؤسسات الأكاديمية. يهدف هذا التعاون إلى التركيز على تحويل الأبحاث إلى تطبيقات عملية، وتبادل المعرفة، وإطلاق مبادرات مشتركة تتماشى مع أولويات التنمية الاقتصادية والصناعية في أبوظبي.
توسع صناعي وقطاعات استراتيجية
في سياق دعم التوسع الصناعي، أعلنت مجموعة «إم تي» عن مواصلة المرحلة الثالثة من توسعتها في أبوظبي. تهدف هذه المرحلة إلى زيادة الطاقة التصنيعية، وتعزيز الأتمتة والابتكار، وتقوية سلاسل الإمداد المحلية، ورفع جاهزية التصدير لدعم النمو الصناعي المستدام.
كما كشفت شركة «براندز» للمعدات الكهربائية عن خططها لتأسيس منشأة صناعية جديدة في أبوظبي. ستتخصص المنشأة في تصنيع أنظمة التحكم بتوزيع الطاقة الكهربائية ولوحات الجهد المنخفض، ما يعزز القدرات التصنيعية المحلية في قطاعي الطاقة والبنية التحتية.
وفي قطاع التنقل الجوي المتقدم، وقع المكتب شراكة مع الهيئة العامة للطيران المدني ومركز النقل المتكامل. تهدف هذه الشراكة إلى دعم تطوير منظومة التنقل الجوي المتقدم في دولة الإمارات، من خلال تعزيز قدرات الاعتماد وصلاحية الطيران، وتمكين الأطر التنظيمية للطيران من الجيل المقبل، وتطوير قدرات التصميم والتصنيع.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تستمر الشراكات الجديدة في التركيز على جذب المزيد من الاستثمارات الصناعية وتعزيز القدرات التكنولوجية في الإمارة. تبقى التحديات المستقبلية مرتبطة بالتنفيذ الفعال لهذه الاتفاقيات وضمان تحقيق أهدافها الاستراتيجية على المدى الطويل، بالإضافة إلى متابعة التطورات في الأسواق العالمية وتأثيراتها على القطاعات الصناعية في أبوظبي.
